نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

260

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

« عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار » وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة . وعن الحسن رحمه اللّه أنه قال : لا يصلح قول إلا بعمل ولا يصلح قول ولا عمل إلا بالنية ولا يصلح قول ولا عمل ولا نية إلا بالسنة . وروى معقل بن يسار رضي اللّه تعالى عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « رجلان لا تنالهما شفاعتي . وفي رواية أخرى : صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي إمام ظلوم وغال في الدين مارق منه » يعني الذي يغلو في دينه حتى يخرج من طريق السنة والجماعة . وعن أبيّ بن كعب رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : عليكم بالسبيل والسنة فإنه ليس من عبد على السبيل والسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية اللّه فتمسه النار أبدا ، وليس من عبد على السبيل والسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه واقشعرّ جلده مخافة اللّه تعالى إلا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فأصابتها ريح فتحات ورقها ، وإن اقتصادا في السبيل والسنة خير من اجتهاد في خلاف السبيل والسنة ، فانظروا عملكم ما كان اقتصادا واجتهادا أن يكون على سبيل الأنبياء وسنتهم . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة ، وإن هذه الأمة ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة . قالوا يا رسول اللّه ما هذه الواحدة ؟ قال أهل السنة والجماعة » وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « المتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر مائة شهيد » . قال : حدثنا أبو القاسم عمرو بن محمد حدثنا أبو بكر الواسطي حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا خلف بن خليفة عن أبان المكتب عن ابن هشام الرماني عمن أخبره عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : كيف بكم إذا اشتملتكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير يجري عليها الناس يتخذونها سنة إذا غيرت وعمل بغيرها ، قيل هذا منكر . قال قائل فمتى هذا يا عبد اللّه ؟ قال إذا قلت أمناؤكم وكثرت أمراؤكم ، وقلت فقهاؤكم وكثرت قراؤكم ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقهوا لغير الدين ، فعند ذلك يكون عليكم أمراء إن أطعتموهم أضلوكم وإن عصيتموهم قتلوكم . قال : فما تأمرنا يا عبد اللّه ؟ قال كن حلسا من أحلاس بيتك وإلا فالنار أولى . قال فوضع الرجل يده على خاصرته وقال : قتلتني يا ابن أم عبد . ( قال الفقيه ) رضي اللّه تعالى عنه : حدثنا الفقيه أبو جعفر رحمه اللّه حدثنا أبو عليّ أحمد بن محمد بن هرمس حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد الحافظ بالدينور حدثنا محمد بن إسماعيل بن عبد الملك حدثنا أبي عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهم قال « خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أيها الناس أكرموا أصحابي وأحسنوا إليهم وأحبوهم فإن خير الناس أصحابي الذين بعثت فيهم فآمنوا باللّه وصدقوني وآمنوا بما جئت به من عند اللّه واتبعوه واعملوا